محمد نبي بن أحمد التويسركاني
217
لئالي الأخبار
واما فضل أداء الخمس ونحوه فقد مرّ أن أبا عبد اللّه ( ع ) قال ما من شئ أحب إلى اللّه من إخراج الدّراهم إلى الامام ، وانّ اللّه ليجعل له الدّرهم في الجنة مثل جبل أحدثم قال : إن اللّه يقول في كتابه [ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ] قال : وهو واللّه في صلة الامام . أقول : قد ورد في بعض الأخبار في تفسير الآية أنّ الكثير عند اللّه هو ما لا يحصى وليس له منتهى كما مرّ في اللّؤلؤ الخامس من صدر الباب ، وفي خبر آخر قال ( ع ) درهم يوصل به الامام أعظم وزنا من أحد ، وفي الكافي عنه ( ع ) قال : درهم يوصل به الامام أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من وجوه البر وقال من زعم أن الامام يحتاج إلى ما في أيدي النّاس فهو كافر انما النّاس يحتاجون ان يقبل منهم الإمام قال اللّه تعالى [ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ] ، وفي حديث : قال قال أمير المؤمنين ( ع ) : ولم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم اللّه نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ ما أيدي النّاس . في فضل النكاح لؤلؤ : فيما ورد في فضل النكاح ، والتزويج والحث عليه حتى في صورة العجز عن معونته والاستقراض له ، وفي كونه سببا للرزق والبركة : والغنى ، ورفع الفقر قال اللّه تعالى [ وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ ] اى العّزاب من الأحرار مطلقا [ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ] . وقال [ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ] يعنى ليتزوجوا حتى يغنيهم اللّه من فضله كما عن الصّادق ( ع ) ، وقد مرّ عن أبي موسي انّه قال قلت لأبي عبد اللّه يستقرض الرّجل ويتزوج قال نعم ينتظر رزق اللّه غدوة وعشية ، وعنه عليه السّلام قال انّ اللّه خلق آدم من طين ثمّ ابتدع له حواء فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه ، وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرّجل فقال آدم يا ربّ ما هذا الخلق الحسن فقد آنسني قربه والنّظر اليه فقال اللّه يا آدم هذه أمتي حوّاء أفتحبّ أن تكون معك تونسك ، وتحدّثك فتكون تبعا لامرك فقال : نعم يا ربّ ولك بذلك علىّ الحمد والشّكر